الشيخ حسين آل عصفور

290

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

العقول وتفسير النعماني وأخبار الاستصباح بالدهن النجس وأخبار اختلاط الميتة بالذكي وقد سمعتها فلم يبق لهذا الأصل أصل ولا لذي المنافع مدخل ، وإنما البيوع والمعاملات أمور توقيفيّة لا يتجاوز المكلف سيما بعد ورود النهي على جهة العموم . والعجب من المصنف كيف سلك طريقة المجتهدين التي شنّع بها عليهم وكأنه نسي ما قدمه في مقدمات الكتاب وما قرره في كتبه الأصولية وقد جرى له عتاب في غير موضع من هذا الكتاب . مفتاح [ 899 ] [ في ذكر اشتراط المملوكيّة وتمامها في العوضين ] ثم أن المصنف قد أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح و ) * قد بيّن فيه بعض الشرائط المعتبرة في ما * ( يشترط فيهما المملوكية ) * للبائع والمشتري * ( وتمامها ) * والمراد بتمامها أن لا يكون ممنوعا من بيعها شرعا كالوقف والمحبس وأمّ الولد فإنها وإن كانت مملوكة لكنها غير تامة الملك وكذلك الأشياء التي يشترك فيها المسلمون لإباحتها كالكلاء والماء قبل الحيازة إذا كانت في مباح وجعلوا منها الأرض المفتوحة عنوة إذا كان له فيها ملك وآثار . فعلى هذا التقدير من هذا الاشتراط * ( فلا يصح بيع ما لا يملك ) * أصلا * ( كالحر ) * بالأصالة أو بالانتساب كولد الحرام أو ولد العبد المشترط حرّيته * ( مثلا بالاتّفاق ) * من جميع فرق المسلمين . وقد تقدم أن الأصل في الإنسان الحريّة فلا يجوز شراء المجهول حاله ، وقد تقدم في النكاح إنه لا يملك ولد حرّ وإن تولَّد من أمة حيث يلحق